حبيب الله الهاشمي الخوئي
318
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
فأقول وباللَّه التوفيق : روى في البحار من العيون عن الرّضا عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من أنعم اللَّه عزّ وجلّ عليه نعمة فليحمد اللَّه ، ومن استبطأ الرّزق فليستغفر اللَّه ، ومن حزنه أمر فليقل لا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه . وفيه من الخصال عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : الاستغفار يزيد في الرّزق . وفيه من الكتاب العتيق الغروي دعاء اللهمّ كما صنت وجهي عن السجود إلَّا لك فصنه عن طلب الرّزق إلَّا منك ، اللهمّ قوّني على ما خلقتني له ولا تشغلنى بما تكلَّفت « تكفّلت ظ » لي به واعصمني ممّا تعاقبني عليه . ومنه أيضا دعاء في سجدة الشّكر لطلب الرّزق : اللهمّ يا من لا يزيد ملكه حسناتي ولا تشينه سيّئاتي ولا ينقص خزائنه غناي ولا يزيد فيها فقرى صلّ على محمّد وآل محمّد وأثبت رجاءك في قلبي واقطع رجائي عمّن سواك حتّى لا أرجو إلَّا إيّاك ولا أخاف إلَّا منك ولا أثق إلَّا بك ولا أتّكل إلَّا عليك ، وأجرني من تحويل ما أنعمت به علىّ في الدّين والدّنيا والآخرة أيّام الدّنيا برحمتك يا أرحم الرّاحمين وفيه من علل الشرائع عن سليمان بن مقبل قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام : لأىّ علة يستحبّ للانسان إذا سمع الأذان أن يقول كما يقول المؤذّن وإن كان على البول والغايط قال عليه السّلام : إنّ ذلك يزيد في الرّزق . ومن الأمالي عن أحمد بن عامر عن الرّضا عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال : قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من قال في كلّ يوم مأئة مرّة لا إله إلَّا اللَّه الحقّ المبين ، استجلب به الغنى واستدفع به الفقر وسدّ عنه باب النّار واستفتح له باب الجنّة . ومن ثواب الأعمال عن محمّد بن عمر رفعه إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : من كتب على خاتمه ما شاء اللَّه لا قوّة إلَّا باللَّه استغفر اللَّه ، أمن من الفقر المدقع . ومن المحاسن عن النّوفلىّ عن السّكونى عن الصّادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من ألحّ عليه الفقر فليكثر لا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه ينفى اللَّه عنه الفقر .